العلامة المجلسي
92
بحار الأنوار
هؤلاء قوم لا نعرفهم " فراغ إلى أهله " أي ذهب إليهم خفيا لئلا يمنعوه من تكلف مأكول " فجاء بعجل سمين " وكان مشويا ، قال قتادة : وكان عامة مال إبراهيم البقر " فأوجس منهم خيفة " أي فلما امتنعوا من الاكل أوجس منهم خيفة وظن أنهم يريدون به سوءا " قالوا " أي الملائكة " بغلام عليم " أي إسماعيل ; وقيل : هو إسحاق لأنه من سارة وهذه القصة لها " فأقبلت امرأته في صرة " أي فلما سمعت البشارة سارة أقبلت في صيحة ، عن ابن عباس وغيره ; وقيل : في جماعة ، عن الصادق عليه السلام ; وقيل : في رنة " فصكت وجهها " أي جمعت أصابعها فضربت جبينها تعجبا ; وقيل : لطمت وجهها " وقالت عجوز عقيم " أي أنا عجوز عاقر فكيف ألد ؟ " قالوا كذلك قال ربك " أي كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلاما فلا تشكي " فما خطبكم " أي فما شأنكم ؟ ولأي أمر جئتم ؟ وكأنه قال : جئتم لأمر عظيم فما هو ؟ . ( 1 ) 11 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " طهرا بيتي " قال الصادق عليه السلام : يعني نح عنه المشركين ، وقال : لما بنى إبراهيم عليه السلام البيت وحج الناس شكت الكعبة إلى الله تبارك وتعالى ما يلقى من أنفاس المشركين ، فأوحى الله إليها قري كعبة فإني أبعث في آخر الزمان قوما يتنظفون بقضبان الشجر ويتخللون . قوله : " وارزق أهله " فإنه دعا إبراهيم ربه أن يرزق من آمن به ، فقال الله : يا إبراهيم " ومن كفر " أيضا أرزقه " فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار " ( 2 ) قوله : " ربنا وابعث فيهم رسولا " فإنه يعني من ولد إسماعيل عليه السلام فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا دعوة أبي إبراهيم عليه السلام . ( 3 ) 2 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " رب اجعل هذا البلد آمنا " يعني مكة " رب إنهن أضللن " فإن الأصنام لم تضل ، وإنما ضل الناس بها ، قوله : " وارزقهم من الثمرات " أي من ثمرات القلوب " لعلهم يشكرون " يعني لكي يشكروا . وحدثني أبي ، عن حنان ، عن
--> ( 1 ) مجمع البيان 9 : 157 - 158 . م ( 2 ) تفسير القمي : 50 - 501 . م ( 3 ) " " " 53 . م